الشيخ محمد باقر الإيرواني
201
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
6 - وفي النقطة السابقة تحدثنا عن القضية الفعلية ، واما شقيقتها وهي القضية الشرطية فيمكن بدورها ان تقسم إلى قسمين : أ - ان يكون الشرط امرا شرعيا كحكم العقل بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته فإنه قضية عقلية حيث يحكم العقل بان الصلاة مثلا ان كانت واجبة شرعا فمقدمتها - وهي الوضوء - واجبة أيضا ، والشرط في هذه القضية كما نرى قولنا « الصلاة واجبة شرعا » وهو امر شرعي ، فان الشارع هو الذي يحكم بوجوب الصلاة وبدونه لا يحكم العقل بوجوب المقدمة . ومثل هذه القضية الشرطية تسمى بالدليل العقلي غير المستقل أو بالملازمات العقلية غير المستقلة . اما انها دليل عقلي فلكون الحاكم بالملازمة هو العقل ، واما انه غير مستقل فلأن العقل لا يحكم بالملازمة بين وجوب الصلاة ووجوب الوضوء مثلا الا بعد حكم الشارع أولا بوجوب الصلاة ، فحكم العقل بالملازمة اذن غير مستقل بل هو متوقف على حكم الشارع بوجوب الصلاة مثلا . ب - ان يكون الشرط امرا عقليا ، كحكم العقل بالملازمة بين قبح الشيء وحرمته ، فالعقل يقول مثلا ان كان الكذب قبيحا - اي عقلا - فهو حرام شرعا ، وفي هذه القضية نرى ان الشرط امر عقلي وهو قبح الكذب عقلا وليس امرا شرعيا ، وتسمى مثل هذه القضية بالدليل العقلي المستقل أو بالملازمات العقلية المستقلة . اما انها دليل عقلي فلكون العقل هو الحاكم بالملازمة ، واما انه دليل عقلي مستقل فلأن حكم العقل بها لا يتوقف على حكم شرعي « 1 » . 7 - وبعد ان عرفنا في النقطة السابقة ان القضية الشرطية قد تكون أحيانا
--> ( 1 ) تبتدأ هذه النقطة من قوله ( قدس سره ) ص 299 س 12 والقضايا الشرطية . . . الخ .